الخميس، 28 فبراير 2019

إحياء الموتى .. هل أصبح ممكنا؟؟!

العلم يحاول تخطي الحدود .. لا ننكر أبدا أن العلم تخطى الحدود من قبل فاستطاع أن يصل إلى القمر وأن يخترع الأجهزة الذكية ووسائل النقل البرية والجوية والبحرية، أسلحة الدمار الشامل، الوصول إلى معرفة القوانين المعقدة التي يسيير عليها الكون، تطور الطب واكتشاف العلاج للكثير من الأمراض ..كل هذه الإنجازات كانت في الماضي مستحيلة لكنها أصبحت واقعية الآن ..والآن يحاول العلم أن يتخطى حدود المستحيل مرة أخرى ..ولكن هذه المرة بطريقة صادمة للعالم أجمع ..طريقة يستحيل للإنسان العادي أن يستوعبها ..هذه المرة بالغ العلم في تحديد الهدف ..لأنه تخطى حدود المعقول فعلا ..يريد العلم الآن أن يتغلب على الموت الذي يعتبر النهاية الطبيعية لكل مخلوق ..سواءا كان هذا المخلوق إنسانا أو حيوانا أو حتى كوكبا سماويا..قد تشك أن هذا الخبر كذبة أو خيالا علميا ..لكن عندما تعرف أن تجاربا علمية جادة تجرى الآن في المجتمع العلمي على بعض الموتى يزول الشك كله.. بداية قصة إحياء الموتى : في صحراء أريزونا الأمريكية وداخل بناية نائية ..تصطف جثامين 153 شخص في وضعية مقلوبة على رؤوسها داخل أنابيب ضخمة من الصلب تحتوي على النيتروجين السائل تحت درجة حرارة 196 درجة تحت الصفر..و بتقنية تعرف بتقنية التجميد العميق ويقصد بها الإحتفاظ بالجسم في درجات حرارة بالغة الانخفاض كل هذا على أمل أن تعاد الحياة إلى هؤلاء من جديد.. ومن أشهر المؤسسات التي تعمل في مجال التجميد العميق مؤسسة ألكور في الولايات المتحدة وكذلك معهد علوم التجميد العميق في مدينة ميتشغن والمؤسسة الثالثة في روسيا والتي اسمها _ كريو روس _ وهناك ما يقارب 3500 شخص الآن في العالم دفعوا مسبقا من أجل تجميدهم او تجميد حيواناتهم الأليفة .. طريقة التجميد : وبالنسبة لطريقة التجميد العميق فإنه في اللحظة التي يموت فيها الشخص يتم وضعه بشكل فوري في حوض يحتوي على الماء المثلج لمنع تحلل المخ والأعضاء الأخرى ..وبواسطة أدوية حافظة يتم حقنها في الجسم عبر الوريد.. وجهاز لإنعاش القلب والرئتين ..يتم تنشيط الدورة الدموية والتنفس ..وبعد استقرار الحالة يتم نقل الجثمان بسرعة إلى مؤسسة التجميد العميق..وهناك تتم تصفية الدم وغيره من السوائل الجسمانية ويتم استبدالها بالمواد الكيميائية الحافظة للتجمد ..وتمنع هذه المواد تحول المياه الموجودة داخل أنسجة الجسم إلى بلورات من الثلج..تتبع هذه العملية عمليات أخرى معقدة كلها تسعى إلى المحافضة على الجسم وتهيئته لإعادة إحياءه من جديد.. العقبات : وتجد هذه التجارب عقبات تأمل أن تتخطاها في المستقبل ومن هذه العقبات كيفية سحب المواد الحافظة السامة من المخ والجسم ..وكذلك إصلاح الأضرار التي تلحق بالجسم ..وأيضا كيفية تدفئة الجسم بشكل آمن.. والسؤال الذي يطرح هنا ..هل يمكن أن يصل العلم يوما الى تحقيق هذا الهدف المجنون إذا صح التعبير ؟ و إن استطاع فعلا هل يمكن أن يهب الإنسان الخلود ويمنعه من الموت مرة أخرى ؟ الإجابة عن هذه التساؤلات حسب العقل والمنطق والدين وحتى العلم نفسه هي الجزم بعدم القدرة على تحقيق ذلك ..وما هذه التجارب إلا محاولة يعرف أصحابها أنها ستفشل كل الفشل في إعادة الحياة للموتى ..ولكنها ستنجح في إثارة الجدل و تحقيق الشهرة والمال ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق